فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 12

د. علي بن عمر بادحدح

المقدمة

الحمد لله خالق الخلق، واهب النعم، الذي أحصى كل شيء عددًا، ولم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله ولي الصالحين، وناصر المؤمنين، وجاعل العاقبة للمتقين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الأمين، المبعوث رحمة للعاملين، صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:

فهذه رسائل قليلة الألفاظ، كثيرة المعاني، منبثقة من قلب محب لإخوانه، أذاب فيها المعاني في قوالب الألفاظ ليبث المشاعر والمعاني كلمات حية تخاطب الوجدان والبصائر.

إنها همسات محب إلى أحبابه، وخطاب القلب إلى القلوب، في أربعة رسائل مختصرة:

الأولى منها: في فضل عشر ذي الحجة، في فضل صيامها وقيامها، ومضاعفة الأعمال فيها، حتى يستشعر الحاج فضل العبادة المقبل عليها والأماكن النازل بها، وحتى لا يتحسر غير الحاج في إدراك الفضل، إذ يتضح له أن الخير يعمه، والأجر المضاعف يشمله.

والثانية: في حكم الحج وأسراره، فليست أعمال الحج حركات مجردة عن المعاني، فالتجرد عن الثياب هو تجرد عن كل ما سوى الله، وحركة الطواف تشبه بالملائكة الكرام، وتمسك بعقيدة الإسلام.

وهكذا نجد في كل عمل معنى، لو استشعره الحاج في نفسه لجمع بين عبادة الجوارح وتوجه القلب إلى الله، وهو اللب المطلوب، والأمر المرغوب.

والثالثة: دعوة صادقة للاستفادة من هذا الموسم العظيم، في إحياء أهداف الدين العامة من وحدة وتجمع، واعتصام وانضمام، دعوة لفهم معاني اللباس الواحد، والاجتماع في المكان الواحد، وترديد الشعار الواحد، دعوة إلى ائتلاف النفوس، وتقوية الروابط، وإقامة الجسور، إنها دعوة للاستفادة من الحج في كل نواحي الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت