فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 39

(وجاهدهم به) أي بالقرآن (جهادًا كبيرًا) فهذا جهاد بالقرآن.

الحوار باعتباره قيمة وباعتباره مبدأ وأحد مناهج الدعوة، الحوار جزء من مناهج الدعوة وجزء من منهج التعامل مع الآخرين، في الدعوة القرآن يقول (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) فالجدال بالتي هي أحسن هو الحوار، ولكن الإسلام لم يكتف بالأمر بالحوار، ولكن أراده أن يكون حوارًا بالطريقة التي هي أحسن، بمعنى أنه لو كانت هناك طريقتان، إحداهما حسنة جيدة في الحوار، والأخرى أحسن منها وأجود فالمسلم مأمور أن يحاور بالطريقة التي هي أحسن وأجود، يختار أفضل الطرق وأرقى الأساليب للحوار مع الآخرين في حين أن القرآن قال (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) في حال الموعظة اكتفى بأن تكون حسنة وفي حال الجدال لم يرض إلا بأن يكون بالتي هي أحسن لأن تحاور المخالفين فينبغي أن تحاورهم بالتي هي أحسن، وهذا ما قاله القرآن في حوار أهل الكتاب، قال (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون)

الموعظة تكون مع الموافق والحوار يكون مع المخالف، فالموافق يكفي أن تكون الموعظة حسنة، إنما إذا أردت أن أشار القرآن هنا إلى عملية مهمة جدًا ومن أهم الأشياء في الحوار والجدال وهي التركيز علىلقواسم المشتركة، لاشك أنك مع المخالفين هناك نقاط تمايز ونقاط اختلاف فالنتحاور الآن ونرى معا فيما نتفق وفيما نختلف لنصل معا الى الهداية والصراط المستقيم.

الفصل الأول

التعريف بأهل الكتاب ومذاهبهم وكتبهم:

من هم الذين أوتوا الكتاب؟.اليهود وقد أوتوا (التوراة) ثم النصارى وقد أوتوا (الأنجيل) .

وكتبهم اليهودية: هي ديانة العبرانيين المنحدرين من إبراهيم عليه السلام والمعروفين بالأسباط من بني إسرائيل"يعقوب عليه السلام". وقد أرسل الله تعالى إليهم موسى عليه السلام مؤيدًا بالتوراة ليكون لهم نبيًا. واليهود ينقسمون إلى فرق هي: الفريسيون وهم يعتقدون بالبعث والملائكة وبالعالم الآخر. الصدقيون وهم ينكرون التلمود والملائكة والمسيح المنتظر. والمتعصبون ويتصفون بالعدوانية. والكتبة أو النساخ وقد عرفوا الشريعة من خلال عملهم في الكتابة وقد أثروا على حساب مدارسهم ومريديهم. والقراءون وهم لا يعترفون إلا بالعهد القديم ولا يخضعون للتلمود. والسامريون وهم طائفة من المتهودين من غير بني إسرائيل. والسبئية وهم أتباع عبد الله بن سبأ الذي دخل الإسلام ليدمره من الداخل.

وكتبهم هي: العهد القديم وهو ينطوي على شعر ونثر وحكم وأمثال وقصص وأساطير وفلسفة وتشريع وغزل ثوراء، وينقسم إلى التوراة وأسفار الأنبياء بنوعيها. وهناك التلمود وهو روايات شفوية جمعت في كتاب اسمه المشنا أي الشريعة المكررة.

وقد عبدوا العجل وقدسوا الأفعى. وقد تأكد أن التوراة ألفت في عصور مختلفة وبأقلام مختلفة، ولذا فإن كثيراُ من نصوصها تعارض الحقائق العلمية المعاصرة، كما يعارض بعضها بعضًا. اليهود من حيث الأصل كتابيون موحدين، غير أنهم اتجهوا إلى التعدد والتجسيم والنفعية فكثر أنبياؤهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت