فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 37

فعلى المسلمين- وخصوصًا الرجال ذوات الألباب والعقول عليهم- أن يتقوا الله عز وجل في هؤلاء النساء اللاتي وصفهن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:"ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن"يعني النساء.

فعلى الرجال أن يمنعوا هؤلاء النساء من السير وراء هذه الموضات الحادثة التي أراد بها محدثوها وجالبوها إلينا أن ننسى الله عز وجل، وأن ننسى ما خلقنا له وأن لا يكون همنا إلا التشبث بهذه الأشياء، والافتتان بهذه الأزياء التي لا تجر إلينا إلا البلاء والشر وكون الانسان لا يهمه في هذه الحياة إلا أن يشبع رغبته من شهوة فرجه وبطنه.

وأرى أن في هذه الكوافيرات فيها عدة محاذير:

* المحذور الأول: ما تفعله الكوافيرات من التحلية بحلي الكفار في الشعر وغيره، ومن المعلوم أن ذلك محرم لما فيه من التشبه بهم ومن تشبه بقوم فهو منهم، كما ثبت فيه الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

* المحذور الثاني: أن عملهن كما ذكر السائل يكون فيه النمص، والنمص قد لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعله، فلعن النامصة والمتنمصة، واللعن هو: الطرد والإبعاد عن رحمة الله، ولا أعتقد أن مؤمنًا أو مؤمنة يرضى أن يفعل فعلًا يكون سببًا لطرده وابعاده من رحمة الله عز وجل.

* المحذوو الثالث: أن في ذلك إضاعة لمال كثير بدون فائدة:

بل إضاعة لمال كثير لما فيه مضرة، فالمرأة المصفصفة للشعر المحولة لشعور المؤمنات إلى مثل شعور الكافرات أو الفاجرات تأخذ منا أموالًا كثيرة طائلة، ولا نجني منها ثمرة سوى التحول إلى موضات قد تكون مدمرة.

* المحذور الرابع: أن في ذلك تنمية لأفكار النساء أن يتخذن مثل هذه الحلي التي يتمتع بها نساء الكافرين، حتى تميل المرأة بعد ذلك إلى ما هو أعظم من هذا الأمر من تحلل وفساد في الأخلاق.

* المحذور الخامس: أنه كما ذكر السائل يفعلن من هتك العورات ما لا حاجة إليه فإن هذه الكوافيرة تمر ما يسمونه بالحلاوة على أفخاذ المرأة وعلى ما حول قبلها حتى تطلع عليه بدون حاجة، ومن المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تنظر المرأة إلى عورة المرأة، إلا إذا كان هناك حاجة تدعو إلى النظر، وهذا ليس بحاجة.

ثم ما الفائدة من أن نجعل المرأة كأنها صورة من مطاط ليس فيها شيء من الشعر، وما يدرينا لعل في إزالة الشعر الذي أنبته الله بحكمته مضرة على الجلد ولو على المدى البعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت