الصفحة 3 من 75

مدخل

إن مما يعين على تحصين الثغور, واتساع رقعة نشر الخير: أن يكون لأهل الخير نصيب من المشاركة في التخصصات العلمية, التي تعود بالنفع على المجتمع والأمة.

وذلك كالطب, والصيدلة, والهندسة, والمحاسبة, وما شاكل ذلك.

فوجود أهل الخير في مثل هذه المناصب والتخصصات, فيه مصالح كثيرة للإسلام والمسلمين, فمن ذلك:

أولًا: توظيف ما يستطاع من هذه التخصصات في خدمة الإسلام.

ثانيًا: تَمَكن بعض أهل الخير من هذه التخصصات فيه مزاحمة- بل مدافعة- لمن أرادها من أجل الظهور والكسب المادى البحت, أو ممن كان من أهل الشر والفساد وسوء الاعتقاد.

ثالثًا: إظهار أن الإسلام يحث على كل ما فيه مصلحة للناس, وهذه التخصصات لا غنى للمجتمعات عنها- والله تعالى أعلم-.

رابعًا: فيه إعادة لشيء من مجد المسلمين التليد, حيث كانت الأندلس محطًا لركائب الراغبين في تحصيل العلوم, وكان علماء المسلمين منارات يهتدى بها, بينما كانت بلاد النصارى تلبس ثياب الفوضى الخُلُقية والاجتماعية وتعيش في ظلام دامس في المعتقد والسلوك والأخلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت