فمن راسل فليكن ملازمًا للصدق والأخلاق الفاضلة والنصائح الطيبة, فمن مجانبة كثير من الناس للصدق:
قول بعضهم لرسالته لصديقه (ولا نسأل إلا عنكم وعن صحتكم التي هي لنا غاية القصد والمراد) وهو كاذب فربّما ما سأل عنه ولا تذكره, ولا كانت صحته غاية القصد والمراد, بل لعلَّه يرى أن أدنى مصلحة له أحب إليه من صحةِ فلان.
وكذلك قول بعضهم (ولا ينقصنا إلا مشاهدتكم) وهذا إضافة إلى أن أكثر من يقول ذلك يعلم أنَّه غير صادق, فإنَّه ينقصنا أن يرضى الله عنا وأن يحبنا, وأن يرحمنا.
وهكذا سلك كثيرٌ من الناس مسلك المجاملة في الرسائل وأدخلوا فيها الكذب.
ختامًا أقول للقارئ الكريم إنك ستعجب بالرسالة ولكنك ستتعجب لو علمت أن المؤلف يفقد حاسة السمع فلا يسمع قليلًا ولا كثيرًا ويفقد حاسة النطق فلا ينطق إلا بِما لا يكاد يُفهم ولذا فنحن نسلك في مخاطبته أسلوب الكتابة بِها نفهمه ويفهمنا ولكن الله عز وجل يعطي فضله من يشاء, فكم من أناس أعطاهم الله أسماعًا وأبصارًا وفصاحةً ولم يبارك لهم, فنسأل الله أن يبارك في سمعنا وبصرنا وأن يُستعمل ذلك في طاعته إنه وليُّ ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين.
كتيه
عبد العزيز بن يحيى البرعي
حرر في 1/4/1421 هـ
اليمن إب - مفرق حبيش ص.ب 94 - 009674433245
ر
تقديم الشيخ علي بن محمد الأعروقي حفظه الله
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى
وبعد...