فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 47

أي أخي: بعد، هذا التطوّف معك أحُب أن أقول لك: إن الإخوان أحبُّ إليَّ، والحق أحبُّ لي منهم بل أحب لي من نفسي التي بين الضُلوع، أحب أن أقول لك ولكل أخ أحببته لله أني تركت العمل مع جماعة الإخوان مع شدة حبِّي لهم واتبعت منهج السلف فمنهج السلف لا عيب فيه غير أنه منهج معصوم، نعم معصوم، معصوم من الخطإ!!!

معصوم لأنه المنهج الذي مات عليه رسول الله ث، وأي خطإِ صدر عن مجتهد في المنهج السلفي فهو محسوب على قائله، ومردود عليه مهما كان، ولا يحسب عل المنهج السلفي البتَّة فالسلفية ليس لها مؤسس غير رسول الله، ولسنا مقلدين ولو كنا مقلَّدين لقلدنا أحمد بن حنبل بل لقلَّدنا عمر بن الخطاب، فكيف يدَّعي بعضهم أننا نقلد الشيخ مقبل بن هادي:.

وهذا المنهج السّلفيُ له ضابطٌ مهمٌ في النظر والإستدلال، وضابطه: (التمسك بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة) ، وهل تعني السلفية إلا التمسك بالكتاب والسنة بفهم السلف، والسلف هم الصحابة، وفهمهم أقوى الفهم وإنما قُدَّم فهمهم على غيرهم لأمرين اثنين:

الأمر الأوَّل:

لأنهم عاصروا التشريع، وعايشوه، فعلموا مواقع التنزيل وورود الأدلة على الوقائع والأحوال.

ولأن خطاب الشارع متوجَّةٌ إليهم في الأصل، وهم المرادون به قبل غيرهم.

ولأنهم أهل الفصاحة والبيان، والوحي جاء بلسانهم، والرسول ث بين أظهرهم يوضِّح لهم ما أشكل عليهم.

إن النصوص من الكتاب والسنة الدالة على فضلهم وعلوِّ قدرهم قد تواترت.

ولأن الله - سبحانه وتعالى- قد جعل لهم الإمامة في الدين لمن بعدهم، وأثنى عليهم وعلى من تبعهم وسلك سبيلهم، وإنما نال التابع الفضل لفضل المتبوع (1) .

ولأنهم ناجون من الضلال، بعيدون عن مواطن الزَّلل والتهلكة، فقد شهد ربُّ البرية بعدالتهم ووثَّقهم الله من فوق سبع سماوات (رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) (2) .

(1) "العقيدة السلفية"الجديع (ص25) .

(2) سورة البينة، الآية:8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت