فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 30

كلام العلماء في فضل العمل

والنهي عن العجز والكسل

قال علي [1] : حديث المقدام وحديث أبي هريرة أن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده؛ قوله ما أكل أحد, زاد الإِسماعيلي من بني آدم قوله: طعامًا خير من أن يأكل من عمل يده, وفي رواية الإِسماعيلي من كدِّ يده والمراد بالخير ما يستلزم العمل باليد من الغني عن الناس, ولابن ماجة, من طريق عمر بن سعيد، عن خالد بن معلان عنه: ما كسب الرجل أطيب من عمل يده, ولابن المنذر: ما أكل رجل طعامًا قط أحل من عمل يده, وفي فوائد ابن هشام بن عمار عن بقية حدثني عمر بن سعيد بهذا الإِسناد مثل حديث الباب, وزاد: من بات كالًا من عمله بات مغفورًا له, وللنسائي من حديث عائشة: أن أطيب ما أكل الرجل من كسب يده, وفي الباب من حديث سعيد بن عمر, عن عمه عند الحاكم, ومن حديث رافح بن خديج عند أحمد, ومن حديث عمرو بن شعيب, عن أبيه عن جده عند أبي داود إلى قوله: أن يأكل من عمل يده، وهو صريح في الحصر, بخلاف الذي قبله, ووقع في المستدرك عن ابن عباس سنده: وكان داود زرادًا, وكان آدم حراثًا, وكان نوح نجارًا، وكان إدريس خياطًا وكان موسى راعيًا، وفي الحديث فضل العمل باليد, وتقديم ما يباشره الشخص بنفسه على ما يباشره بغيره, والحكمة في تخصيص داود بالذكر, أن اقتصاره في

(1) يعني الحافظ ابن حجر في فتح الباري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت