فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 30

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون} [آل عمران: 102] .

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70 - 71] .

أما بعد ...

فإن المتأمل والناظر في ديننا الإِسلامي بعين التدبر والتعقل والتفكر يجد أنه دين حوى ما يحتاج إليه المسلم في معاشه ومعاده, وما يقيم دنياه وآخرته, وقد جعل الله حياة المسلم بل صلاته ونسكه ومحياه ومماته لله رب العالمين لا شريك له وذلك في قوله سبحانه آمرًا نبيه - صلى الله عليه وسلم - والأمة تبع له في ذلك: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [سورة الأنعام، الآيتان 162 - 163] . هكذا الحياة في الإِسلام عمل وجد وكفاح وجهاد وبذل وعطاء حتى الممات, والمتأمل لسيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وسيرة صحبه الكرام وأتباعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت