فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 30

بإحسان يجد ذلك ظاهرًا جليًا. ومن نعمة الله سبحانه على المسلمين أنه جعل الأجر والخير في العمل الباقي الذي تقوم به الحياة ويكون به عمار الكون مهما كان العمل مادام أن به صلاح البلاد والعباد ومتمشيًا مع كتاب الله وهدي نبيه - صلى الله عليه وسلم -. فكل إنسان في هذا الوجود مهما قلَّت درجته يحصل بعمله الخير للفرد وللجماعة؛ لاسيما إذا كانت النية خالصة لله سبحانه، فعن أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى» . الحديث متفق عليه.

ولنضرب لذلك نماذج وأمثله يقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى يدخل بالسهم ثلاثة نفر صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به ومنبله» . رواه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم وقال: صحيح الإِسناد.

ويقول - صلى الله عليه وسلم - في شأن التاجر: «التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء» . رواه الترمذي وقال حديث حسن [1] غريب والدارقطني وابن ماجه. والمزارع يقول فيه - صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه إنسان أو طير أو بهيمة إلا كانت له صدقة» . والعامل على اختلاف مرتبته إذا أتقن عمله، يقول - صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه» رواه البيهقي عن عائشة. والمعلم والمربي المحتسب تعلمًا وتعليمًا له

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت