فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 287

ألا تعلمين أختاه:

أنه ينزل ملائكة من السماء بيض الوجوه ، كأن وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة ، ينزلون بالبشرى من الله - سبحانه وتعالى - للعبد المؤمن .

فبماذا يبشرونه:

قال تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون (30) نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون (31) } [فصلت] انهم يبشرونه بروح وريحان ورب كريم غير غضبان .

ثم يجيء ملك الموت - عليه السلام - حتى يجلس عند رأس العبد المؤمن فيقول: أيتها النفس الطيبة (وفي رواية: المطمئنة) اخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان ، قال: فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء فيأخذها ، (وفي رواية: حتى إذا خرجت روحه صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض ، وكل ملك في السماء ، وفتحت له أبواب السماء ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله أن يعرج بروحه من قبلهم) .

فتخيلي فرحتك وسرورك وسعادتك … نسأل الله الكريم من فصله …

وأما العبد الكافر ، وفي رواية: الفاجر تنزل ملائكة من السماء غلاظ شداد ، سود الوجوه ، معهم المسوح من النار ، فيجلسون منه مد البصر ، ثم يحي ملك الموت فيقول: أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب ، قال: فتفرق في جسده فينتزعها كما ينتزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبلول ، فتقطع معها العروق والعصب . فيلعنه كل ملك بين السماء والأرض ، وكل ملك في السماء وتغلق أبواب السماء ، ليس من أهل باب إلا وهم يدعون الله ألا تعرج روحه من قبلهم ، فيأخذها ، فإذا أخذها ، لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح . ويخرج منها كأنتن ريح جيفة وجدت على وجه الأرض . [حديث صحيح ، رواه جمع من الأئمة ، وقد ذكره الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - في رسالته أحكام الجنائز ص (202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت