فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 287

قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ: هذا الفرح له شأن لا ينبغي للعبد إهماله والإعراض عنه ، ولا يطلع عليه إلا من له معرفة خاصة بالله وأسمائه وصفاته ، وما يليق بعز جلاله . انتهى كلامه من (مدارج السالكين1210 )

سابعًا - وبالجملة فإن الله تعالى علّق الخير والفلاح بالتوبة: فلا سبيل إلى نيل خيرات الدنيا والآخرة إلا بها ، قال سبحانه: ( وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) النور 31

أمور تعين على التوبة:

أختي .. لقد جعل الله في التوبة ملاذًا مكينًا وملجأً حصينًا ، يلجه المذنب معترفًا بذنبه ، مؤملًا في ربه ، نادمًا على فعله ، غير مصر على خطيئته ، يحمي بحمى الاستغفار ، ويرجو رحمة العزيز الغفار ، إلا أنه توجد بعض العوائق في طريق سير العبد على التوبة وهاكِ بعضها:

1-الإخلاص لله أنفع الأدوية: فإذا أخلص الإنسان لربه ، وصدق في طلب التوبة أعانه الله عليها ، وأمده بألطاف لا تخطر بالبال ، وصرف عنه الآفات التي تعترض طريقه قال الله تعالى: ( لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين ) يوسف 24

2-إمتلاء القلب بمحبة الله عز وجل: فالمحبة أعظم محركات القلوب ، فالقلب إذا خلا من محبة الله ـ تعالى ـ تناوشته الأخطار ، وتسلطت عليه سائر النوائب والمحبوبات ، فشتته ، وفرقته .

ولا يغني هذا القلب ، ولا يلم شعثه ، ولا يسد خلته إلا عبادة الله ـ عز وجل ـ ومحبته .

3-المجاهدة: قال الله تعالى: [ والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين ] العنكبوت 69

والمقصود بالمجاهدة مجاهدة النفس حتى الممات والسير بها إلى رضوان الله ـ تعالى.

4-قصر الأمل ، وتذكر الآخرة: فعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بمنكبي فقال: ( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت