‹
الصفحة 103 من 103

برؤيته.

إن الرجال الناظرين إلى النساء ... مثل السباع تطوف باللحمان

إن لم تصن تلك اللحوم أسودها ... أكلت بلا عوض ولا أثمان

ثم قال: {وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ} إلى قوله: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} .

فأمر الله نساء نبيه ونساء المؤمنين، بأن يقمن الصلاة، أي يأتين بها في وقتها مقومة معدلة بخشوع وخضوع في السجود والركوع، لأن لب الصلاة الخشوع في الركوع والسجود، ولأن الصلاة من آكد العبادات وهي من أكبر ما يستعان بها على حسن تربية البنين والبنات، لأنها عمود الديانة ورأس الأمانة، تهدي إلى فعل الفضائل وتكف عن منكرات الأخلاق والرذائل، تنبت في القلب محبة الرب والتقرب إليه بطاعته ولا إسلام ولا دين لمن ترك الصلاة، فكل امرأة يدعوها زوجها إلى الصلاة فتعصيه ولا تطيعه وتصر على ترك الصلاة، فإنه يجب عليه فراقها، لاعتبار أن ترك الصلاة كفر، والله يقول: {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} ، {لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} [1] .

ثم قال: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ} .

فهذه الآية وما قبلها وردت مورد الخصوص لأزواج النبي، ومعناها العموم لسائر المؤمنات، لأن الاعتبار في القرآن هو بعموم

(1) سورة الممتحنة من الآية 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت