الصفحة 27 من 103

النساء أن يضربن بأرجلهن فيعلم الخلخال الذي تخفيه فإذا كان الله نهى عن الضرب بالرجل خوفا من سماع الخلخال المستور فكيف بمن تلبس جميل الثياب ثم ترفع العباءة عنه ليراه الناس بأعينهم فيفتنهم وإن الفتنة بما يرى أعظم من الفتنة بما يسمع ليس الخبر كالمعاينة. إذا كان الله نهى عن الضرب بالرجل خوفا من سماع الخلخال فكيف بمن تكشف عن ذراعها لتظهر ما عليهما من الحلي والزينة ونعومة اليد كأنما تقول للناس انظروا إلى نعومة يدي وإلى ما عليها من الحلي والزينة وإن من التبرج أن تخرج المرأة متعطرة متطيبة فإن هذا خلاف أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال «وليخرجن تفلات» أي غير متطيبات وقال «إذا خرجت إحداكن للمسجد فلا تمس طيبًا» وقال - صلى الله عليه وسلم - «إن المرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا» يعني زانية (رواه الترمذي وقال حسن صحيح) ولقد كثرت الزينة والتطيب في أيام الأعراس تخرج النساء من بيوتهن في أحسن ثيابهن وأطيب طيبهن وربما مشين مجتمعات يتحدثن بالأسواق بأصوات مرتفعة وتدافع بينهن أحيانًا مما يثير ويهيج الشر.

وأما اختلاط النساء بالرجال ومزاحمتهن لهم فهذا موجود في كثير من محلات البيع والشراء وهو خلاف الشرع فلقد خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - من المسجد وقد اختلط النساء مع الرجال في الطريق فقال - صلى الله عليه وسلم - للنساء «استأخرن فإنه ليس لكن أن تحتضن الطريق عليكن بحافات الطريق فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليعلق به» ولقد رغب النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته عن اختلاط النساء بالرجال حتى في أماكن العبادة فقال - صلى الله عليه وسلم - «خير صفوف النساء - يعني اللاتي يصلين مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت