فهرس الكتاب
المسلم هل ترضى أن تكون ابنتك وثمرة فؤادك من أهل النار هل ترضى أن تلبسها لباسًا تتعرى به من الحياء مع أن الحياء من الإِيمان هل ترضى لابنتك أن تعرضها كما تعرض السلع مجَمَّلة فاتنة يتعلق بالنظر إليها كل سافل رذيل هل ترضى أن تخرج عن عادات أسلافك التي هي من آداب القرآن والسنة إلى عادات قوم أخذوها من اليهود والنصارى والوثنيين وعابدي الطبيعة. أما علمت أن هؤلاء القوم الذين غرقوا في بحر هذه المدنية الزائفة واكتسوا بهذه الأكسية العارية أما علمت أنهم الآن يئنون من وطأتها وأنهم يتمنون بكل نفوسهم الخلاص من رجسها لأنهم عرفوا غايتها وجنوا ثمراتها وبئس الغاية ما وصلوا إليه وبئس الثمرة ما جنوا لأنفسهم. أيها المسلمون إننا إذا لم نقاوم هذه الألبسة وتمنع منها بناتنا فسوف تنتشر في بلدنا وتعم الصالح والفاسد كالنار إن أطفأتها من أول أمرها قضيت عليها ونجوت منها وإن تركتها تستعر التهمت ما أمامها ولم تستطع مقاومتها ولا الفرار منها فيما بعد لأنها تكون أكبر من قدرتك.
لكن كيف نستطيع مقاومة تلك الألبسة؟ إننا نستطيع ذلك بأن يتأمل الإَِنسان بنظر العقل والإِنصاف إلى منافع هذه الألبسة ولا منفعة فيها وإلى مضارها فإذا اقتنع من مضارها منع منها أهله وأقاربه الذين يستطيع أن يمنعهم وينصح إخوانه بني وطنه عن لبسها ويشينها في نفوس البنات الصغار ويستعيبها عندهن لتتركز في نفوسهن كراهة هذه الألبسة وبغضها حتى يرين أن من لبسها فهو معيب.