فهرس الكتاب
والتي تحدد أجزاء الجسم ورافعات العباءة إلى منتصف ظهورهن كاشفات الصدور والنحور ومبديات السيقان والنهود وغيرها وذاهبات بهذا الشكل الفاضح إلى الأفراح والأسواق ويمشى الرجل اليوم إلى جنب المرأة المتكشفة المتعرية جنبًا إلى جنب في الشوارع ويتضاحكان بلا حياء ولا خجل وتمد يدها إلى البائع بلا حياء ولا خجل وتتكلم معه، أيتها الأخوات المسلمات إنه يحرم على المرأة المسلمة اختلاطها بالرجال الذين ليسوا من محارمها وخلوتها بهم وتبرجها أمامهم وإبداء محاسنها، يا أيها المسلمون اتقوا الله في نسائكم فكيف تسمحون لنسائكم يذهبن إلى بعض أهل المعارض وغيرهم الذين يجعلون لدكاكينهم أبوابًا مسترة بالزجاج والأقمشة وتدخل الفتاة عند صاحب المعرض يخلو بها لا تراهم عين, لقد حرم الله سبحانه وتعالى هذا العمل، إنه لا يجوز خلو الرجال مع المرأة ولو كان أخو زوجها فكيف يخلو بها صاحب المعرض المستَّر. لقد احتاط الإِسلام للمرأة من الأقارب وجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - مخالطة القريب كالموت حين قال: «إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو؟ قال الحمو الموت» . رواه البخاري والحمو هو أخو الزوج وأقاربه كابن العم ونحوه فإذا كان أقارب الزوج موت وهلاك للمرأة فكيف بالأجنبي وكذلك التساهل في اختلاط الفتيان بالفتيات وإتاحة المجال للخلوة في البيت مع بعضهم لبعض هذا مما ينشأ عنه الفساد الكثير ومتى تكشفت الفتاة في الأسواق والشوارع وصافحت ومازحت تساهلت بعرضها وتسامحت. لقد حذر الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الخلوة