فهرس الكتاب
فقال: «لا يخلو رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان» . رواه الترمذي.
كذلك حذر عليه أفضل الصلاة والتسليم من مس يد امرأة لا تحل له فقال: «لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له» رواه الطبراني والبيهقي والمخيط كالإِبرة، وإن كنت أيتها المؤمنة تخافين من عقاب الله وعذابه الشديد لا تتزيني ولا تتبرجي ولا تلبسي الملابس الفاضحة ولا مغيرة لخلق الله ولا متشبهة بنساء الكفرة من النصارى وأشباههم.
وأما ما عليه النساء اليوم من وضع المكياج والمناكير والمساحيق وتلويث أظافيرها وغير ذلك من التغير الواضح ولا أدري لماذا لم يعجبهن خلق الله تعالى ولقد قال سبحانه: {فِطْرَةَ اللهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} سورة الروم آية 30
وما الداعي إلى التبديل يا معشر النساء إذا كان هذا هو التقدم فلا أهلا ولا مرحبا به الذي يجعل الرب غاضبا علينا فويل لهذه المتعلمة المتجاهلة التي لا تستطيع أن تعصي هواها وتستطيع أن تعصي خالقها ومولاها وهي تسمع آيات الله تتلى عليها وتفهم أمره المؤكد بالاحتشام ثم تصر على تبرجها متكبرة كأنها لم تسمعها ألم تسمع وعيد الله لها ولأمثالها في قوله تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يَسْمَعُ آيَاتِ اللهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} سورة الجاثية الآيتان 7,8.
فهذه الظالمة لنفسها التي عرفت الحق ورأت نورا ثم عصت الله على علم وتغافلت عن أمره على فهم تلك التي ينطبق عليها قول