فهرس الكتاب
أنه يحرم على الرجال النظر إلى غير محارمه لغير عذر فيجب على المسلم أن يحذر ذلك ويحاذر على محارمه من الوقوع فيه لأن النظر سهم مسموم من سهام إبليس. وفي الحديث المتفق عليه: «كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة .. العينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطا والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه» نسأل الله العلى القدير أن يطهر قلوبنا من النفاق وأعمالنا من الرياء وألسنتنا من الكذب وأعيننا من الخيانة.
تنبيه
إذا علم ما تقدم من تحريم خروج المرأة متبرجة بالزينة أو الطيب أو متكشفة وإذا علم تحريم مخالطتها للرجال في الأسواق وغيرها، وعلم ما في ذلك من الإثم العظيم والوعيد الشديد، فليعلم أن توظف المرأة
بالوظيفة التي تجمعها بالرجال سواء أكانت في الإذاعة أو التليفزيون أو مضيفة بالفندق أو الطائرة أو المقهى أو في المكتب الذي يجمعها بالرجال أو تواجه بسببها الرجال أو يواجهونها سواء أكانوا مسؤولين أو غير مسؤولين ونحو ذلك فليعلم أن فعلها هذا هو أعظم أنواع الاختلاط وأشرها وهو أشد الوسائل الموصلة إلى جريمة الزنا وهتك العرض وارتكاب ما حرم الله وهو عمل من أعظم الذنوب التي نهى الله عنها وتوعد عليها بالعذاب الأليم. وفيما تقدم من أدلة تحريم التبرج والاختلاط والخلوة ما يغني عن الإعادة فليتدبرها كل مسلم ومسلمة يؤمنان بالله واليوم الآخر ولتنته أولئك المتبرجات والمخالطات للرجال قبل أن يحل بهن