الصفحة 63 من 103

من أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس

من صالح بن أحمد الخريصي إلى من يراه من إخواننا أئمة المساجد وفقنا الله وإياهم لطريق الرشد والهدى, وجنبنا وإياهم طرق الغي والردى، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد: فبمناسبة حضور هذا الشهر المبارك، الذي جعله الله مضمارًا للسابقين [1] وموسمًا عظيمًا للعاملين، ولما فيه من الاجتماع العام للرجال والنساء ناسب أن ننبهكم ونذكركم ببعض ما أوجب الله سبحانه علينا وعليكم من الواجبات الدينية، والفرائض الإِسلامية والحقوق الإيمانية قال تعالى وهو أصدق القائلين {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة الذاريات آية: 55] .

فيتعين على كل إمام مسجد أن يذكر جماعته من الرجال والنساء ويرشدهم لما فيه صلاحهم وفلاحهم في معاشهم ومعادهم فإن هذا من التعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق وبالصبر, فمن أهم المهمات وأهم الواجبات الصلوات الخمس فيتعين الحث عليها والأمر بالمحافظة عليها جماعة وتفقد المتخلفين عنها فالإمام مسئول عن هذا فعليه أن يؤدي ما يستطيعه من الأمر بها وبيان فضلها وما يتعلق بها من بيان أركانها وواجباتها وشروطها وبيان ما يجب لها من فروض الوضوء وشروطه ونواقضه ثم ما يستطيع بيانه من الزكاة ومحلها الشريعة وأنها أحد أركان الإسلام ومبانيه ثم ما يستطيعه من بيان الصوم وأن صوم شهر رمضان أحد أركان الإِسلام وما يجب له وما يستجب فيه وما يحرم على الصائم وما

(1) يعنى شهر رمضان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت