الصفحة 64 من 103

يكره في حقه على حسب استطاعته.

وكذلك ينبغي أن يحث جماعته على المسارعة إلى الخيرات واستدراك الوقت قبل الفوات فإنه وقت شرفه الله على سائر الأوقات, الحسنة فيه بألف حسنة, والأعمال فيه كلها مضاعفة [1] كما أنه ينبغي التنبيه عليه ما هو من خصائص النساء من الحيض والاستحاضة والنفاس, والفرق بين ذلك. وما هو الدم الصالح للحيض عند فقد العادة فإن المرأة إذا فقدت العادة عملت بالتميبز الصالح فتارة يكون الدم أسودًا ثخينا منتنًا: وتارة يكون أحمرًا رقيقًا غير منتن فيكون حيضها زمن الأسود الثخين المنتن. وما عداه فهو استحاضة: والاستحاضة سيلان الدم في غير موضعه: فإذا أطبق عليها الدم على هذه الحال فإنها تفعل العبادة فيه من صوم وصلاة وقراءة قرآن وغير ذلك, ولا تقضي, وإذا فقدت العادة ولم يكن لها تمييز فإنها تجلس غالب الحيض ستة أيام أو سبعة أيام كل شهر ثم تصلى وتصوم.

وأما الحائض فلها أحكام: منها إذا حاضت بعد دخول الوقت قضت هذا الوقت الذي حاضت بعد دخوله إذا طهرت. ومنها أنها إذا طهرت قبل غروب الشمس فإنها تصلى الظهر والعصر وإذا طهرت فبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء [2] وإذا

(1) يعنى شهر رمضان

(2) قال الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين في رسالة الدماء الطبيعية للنساء صفحة 24 الطبعة الثالثة والصواب أنها لا يجب عليها إلا ما أدركت وقته وهي العصر والعشاء الآخرة فقط لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر» . متفق عليه ولم يقل فقد أدرك الظهر والعصر. والأصل براءة الذمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت