فهرس الكتاب
صحيح. ولا تقضيه كما تقدم. وأما إذا عاودها الدم بعد الأربعين فإن وافق عادة فهو حيض وإن لم يوافق عادة فهو دم فاسد تصلي فيه وتصوم ولا تقضي. والغسل واجب على كل واحدة من الحائض. والنفساء إذا انقطع الدم على الفور إذا وافق وقت صلاة. وأما المستحاضة وهي التي أطبق عليها الدم ودوام في غير العادة وقد تقدم حكمها ولكن يجب عليها أن تتوضأ لكل صلاة. ويستحب لها أن تغتسل لكل صلاة, ويجوز لها أن تجمع بين الصلاتين بأن تؤخر الظهر وتعجل العصر وتجمع. وتؤخر المغرب وتعجل العشاء وتجمع للمشقة. فإن كثر الدم عليها فلها أن تعصب المحل عند الصلاة وتصلى فإن ظهر دم لم تلتفت إليه لقوله - صلى الله عليه وسلم - «وإن قطر الدم على الحصير» [1] وصلاتها صحيحة. وكذلك من كان فيها حمل ورأت الدم فإن حكمها حكم المستحاضة في فعل العبادات تصوم وتصلي ولا تقضي [2] والمرأة التي فيها العوار كذلك إذا تحققت أنه لم يسقط فإنها تفعل العبادات. لكن إن سقط منها شيء وتبين فيه خلق الإنسان ولو خفيًا فإن حكمها حكم النفساء تترك العبادات وإن لم يكن فيه خلق إنسان فحكمها حكم المستحاضة تصوم وتصلي وتفعل العبادات.
كما أنه على الجميع من الرجال والنساء تقوى الله عز وجل
(1) رواه أحمد وابن ماجه
(2) قال الشيخ ابن عثيمين في رسالة الدماء الطبيعية للنساء صفحة 15: والصواب أن الدم الخارج من الحامل حيض إذا كان الوجه المعتاد في حيضها لأن الأصل فيما يصيب المرأة من الدم أنه حيض وليس في الكتاب والسنة ما يمنع حيض الحامل.