الصفحة 67 من 103

في السر والعلانية وحفظ الفروج وغض الأبصار فإن زنا العينين النظر كما في الحديث، والنظر سهم مسموم من سهام إبليس [1]

كما أن على النساء ألا يظهرن زينتهن من لباس وغيره إلا لمن ذكر في الآية الكريمة وهي قوله تعالى: {إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ} [2] إلى آخرها. وأما ظهور المرأة للأسواق في اللباس الجميل وإظهار الزينة من خواتم وغيرها وتطيبها عند خروجها فهو حرام وهو تبرج الجاهلية الذي نهى الله سبحانه وتعالى عنه وذمه في محكم كتابه العزيز وإذا تطيبت والحالة هذه فهي أعظم إثمًا كما في الحديث «إذا خرجت المرأة متطيبة فهي زانية» [3] أي في الإثم وإن كان خروجها بغير إذن زوجها فهي أعظم إثمًا كما ورد في الحديث «إذا خرجت المرأة بغير إذن زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع» [4] وأقرب ما تكون المرأة من الله ما كانت في بيتها كما في الحديث «المرأة عورة فاحبسوها في البيوت فإن المرأة إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان» [5] وما التمست المرأة رضا الله بمثل أن تقعد في بيتها وتعبد ربها وتطيع بعلها وقال على - رضي الله عنه - لزوجته رضي الله عنها: (يا فاطمة ما خير ما للمرأة؟ قالت أن لا ترى الرجال ولا يروها) [6] وقال - رضي الله عنه - «ألا تستحيون ألا تغارون يترك أحدكم امرأته تخرج بين الرجال تنظر

(1) كما في الحديث الذي رواه الطبراني والحاكم وصححه

(2) سورة النور - آية (31)

(3) رواه بمعناه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح

(4) رواه الطبراني

(5) ذكرهما الامام الذهبي في الكبائر صفحة 171

(6) ذكرهما الامام الذهبي في الكبائر صفحة 171

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت