الصفحة 68 من 103

إليهم وينظرون إليها» فينبغي للمرأة الخائفة من الله عز وجل أن تجتهد في طاعة الله وطاعة رسوله وطاعة زوجها وتطلب رضاه جهدها وفي الحديث «إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وأطاعت بعلها فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت» [1] فيجب على الأزواج أن يأخذوا على أيدي نسائهم ويأمروهن ألا يخرجن متبرجات فإن الزوج راع على أهل بيته ومسؤول عن رعيته وقد رُوي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعلي - رضي الله عنه - «رأيت ليلة أسرى بي نساء من أمتي يعذبن بأنواع من العذاب فبكيت لما رأيت من شدة عذابهن رأيت امرأة معلقة بشعرها يغلي دماغها ورأيت امرأة معلقة بلسانها والحميم يصب في حلقها ورأيت امرأة قد شدت رجلاها إلى ثدييها ويداها إلى ناصيتها ورأيت امرأة معلقة بثدييها ورأيت امرأة رأسها رأس خنزير وبدنها بدن حمار عليها ألف ألف لون من العذاب ورأيت امرأة على صورة كلب والنار تدخل من فمها وتخرج من دبرها والملائكة يضربون رأسها بمقامع من نار» . وكانت فاطمة حاضرة فقالت حبيبي وقرة عيني ما كان أعمال هؤلاء حتى وضع عليهن العذاب فقال - صلى الله عليه وسلم - «يا بنية أما المعلقة بشعرها فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال، وأما التي كانت معلقة بلسانها فإنها كانت تؤذي زوجها وأما المعلقة بثدييها فإنها كانت تفسد فراش زوجها, وأما التي تشد رجلاها إلى ثدييها ويداها إلى ناصيتها وقد سلط عليها العقارب والحيات فإنها كانت لا تنظف بدنها من الجنابة والحيض وتستهزئ بالصلاة وأما التي رأسها رأس خنزير وبدنها بدن حمار فإنها كانت نَمَّامَة كذابة وأما التي على صورة كلب والنار تدخل من فمها وتخرج من دبرها فإنها كانت منانة حسادة» [2]

وإذا كانت المرأة مأمورة بطاعة زوجها وطلب رضاه فالزوج أيضًا مأمور بالإحسان إليها واللطف بها وإيصالها حقها من النفقة والكسوة والعشرة الجميلة لقوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [3] ولقوله - صلى الله عليه وسلم - «استوصوا بالنساء خيرًا فإنهن عوان عندكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله» إلى آخر الحديث [4] .

وعلى الزوجة إذا دعاها زوجها أن تجيبه وإن كانت على ظهر قتب وإذا لم تأته فبات غضبانًا عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح [5] وقد ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في خطبة العيد «يا معشر النساء تصدقن ولو من حُليكن فإنكن أكثر حطب جهنم فقامت امرأة فقالت لم يا رسول الله فقال لأنكن تكثرن الشكاية وتكفرن العشير» وفي رواية وتكثرن اللعن لو أحسنت على إحداهن الدهر ثم رأت شيئًا قالت ما رأيت منك خيرًا قط [6] فعلى الجميع من الرجال والنساء أن يتوبوا إلى الله جميعًا من هذه الأعمال وغيرها فإن الله علق الفلاح والسعادة والفوز على ذلك بقوله تعالى: قُلْ

(1) رواه الإمام أحمد والطبراني وابن حبان في صحيحه.

(2) ذكره الإمام الذهبي في الكبائر صفحة 172 - 173

(3) سورة النساء - آية 19

(4) رواه ابن ماجه والترمذي وقال حديث حسن صحيح

(5) كما في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما

(6) رواه مسلم وغيره. والعشير الزوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت