فهرس الكتاب
لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ إلى قوله تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ} ثم ختم الآية بقوله: {وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [1] لكن الشأن بالتوبة الصادقة النصوح التي يترتب عليها أثرها ولها ثلاثة شروط: الندم على ما مضى. والإقلاع عما كان عليه الإنسان من هذه الأعمال وغيرها. وإضمار أن لا يعود إليها.
فهذه التوبة تَجُبُّ ما قبلها ويكون صاحبها كمن لا ذنب له وتحصل له السعادة والفلاح في الدارين. وأما من تاب بلسانه وهو مُصِرُّ ومقيم على هذه الأعمال وغيرها بما يسخط الله فهذه توبة لا تنفع ولا تجدي فعليكم أيها الإخوان تأدية هذه النصيحة على جماعتكم وتكرارها والزيادة عليها مما يحسن ذكره ويحصل به المقصود أو بعضه فإن هذه طريقة الرسل وأتباعهم وتعلمون ما يترتب على ذكره ويحصل به المقصود أو بعضه فإن هذه طريقة الرسل وأتباعهم وتعلمون ما يترتب على ذلك من الأجر والثواب كما قال - صلى الله عليه وسلم - لعلى - رضي الله عنه - «فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدًا خير لك من حمر النعم» [2] .
وأسباب الخير والشر ليست منحصرة في هذه النبذة ولكن هذا على وجه التنبيه والعاقل اللبيب يكتفي بما هو أقل من ذلك مع أن السؤال واقع على الجميع فكل إمام مسؤول أمام الله عن
(1) سورة النور آية 30 - 31
(2) رواه البخاري ومسلم