الصفحة 73 من 103

الذين نراهم يغدون ويروحون بأسرهم وينفردون بهن بدون محارم وقد تأكدنا أن طائفة من المسلمين بدأ يرسل ابنته إلى المدرسة مع السائق أو يرسل إحدى محارمه إلى السوق مع هؤلاء منفردات مع السائق ولربما يكون غير المسلم أو منحرفا في دينه أو سلوكه أو زيه بل وعلى فرض أنه رجل تقي صالح فذلك حرام لا يجوز بدليل الحديث السابق والشر متوقع والمسلم العاقل لا يقبل ذلك في أهله ولا يجوز له أن يفرط في الأمانة ويسلم أغلى ما يملك وهو محارمه إلى هذا الخطر الكبير وكم نسمع من الأحداث الفظيعة بسبب هذا التساهل والإهمال بدافع حب الترف والغطرسة.

أخي المسلم .. أختى المسلمة .. إن الإسلام قد شدد في أمر الخلوة حتى مع الأقارب غير المحارم كبنت العم وبنت الخال

قال - صلى الله عليه وسلم: «إياكم والدخول على النساء فقال رجل أرأيت الحمو يا رسول الله فقال الحمو الموت» [1] ومعناه احذروا الاختلاط بالنساء والخلوة بغير المحارم وأعظم أنواع الخلوة أن يخلو أقارب الزوج بزوجة قريبهم في سفره أو خروجه من البيت مثل أخيه وابن أخيه وعمه وابن عمه .. الخ من غير المحارم لها. كما نحذر المسلمات من السفر مع غير محرم فالرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تسافر المرأة مع غير ذي محرم» [2] كما نحذر المسلمين من خلط الذكور والإناث ولو كانوا إخوة بعد التمييز في المضاجع فقد أمر - صلى الله عليه وسلم - بالتفريق بينهم في المضاجع [3] .

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) رواه البخاري ومسلم.

(3) في الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت