الصفحة 74 من 103

ومما سبق ندرك خطر الاختلاط بين الجنسين على أي حال من الأحوال داخل البيوت أو خارجها لذلك يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَانِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا} [1] لذا فإننا نعتبر هؤلاء الذين جاءوا بنساء أجنبيات منهم واختلطن مع أولادهم أو جاءوا برجال أجانب فاختلطوا مع محارمهم قد عرضوا أنفسهم وأهلهم إلى أعظم الخطر كما أنهم يهددون المجتمع كله بالخطر وقد يوقعهم هذا التساهل بالدياثة التي يقول عنها الرسول - صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة ديوث» [2] ، والديوث هو الذي يرضى بالفاحشة في أهله وهو شيء متوقع مع هذا التساهل لذا فإننا نقترح عليك أيها الأخ المسلم البعد عن هذا الأمر ومراقبة الله سبحانه وخوف الوقوف بين يديه يوم توقفك ابنتك وأختك بين يدي الله يوم القيامة للحساب {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [3] .

وافهم قوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [4] ، وحينما تكون مضطرًا إلى الخادمة فلا تستقدم إلا مسلمة وتصحبها بزوجها المسلم وتخصص لهما مكانًا منفردًا معزولًا عن بيتك وعليك أن تختار كبيرة السن التقية.

(1) سورة النور آية 27.

(2) رواه النسائي والبزار والحاكم وصححه.

(3) سورة الشعراء آية: 88، 99.

(4) سورة الأنفال آية 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت