الصفحة 80 من 103

على ما يسمينها بينهن. موجودة في الشابات ومدعيات الشباب منهن إلا من هداه الله وهي رفع العباءة إلى ما تحت نصفها أو فوقه حتى أن بعض من عدمن الحياء يجعلنها كاللفافة على رأسها وما حوله، إنها أيها المسلمون عادة قبيحة مستهجنة يأباها من عنده دين أو حياء أو عقل ويفعلها من عدم شيئا من هذه الصفات, إن فاعلة هذه العادة (كاسية عارية) كاسية لأن عندها عباءة لبستها عارية لأن وجود هذه العباءة كعدمها فثياب زينتها ظاهرة للعيان وتقاطيع جسمها واضحة لكل إنسان, عباد الله لقد قال سبحانه وتعالى مخاطبا أمهات المؤمنين الطاهرات المبرآت من كل سوء, وفي خير القرون رجالا ونساء كما جاء

به - صلى الله عليه وسلم - قال تعالى لهن: {فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} [1] أي لا تكلمن الرجال بلين وخضوع فيطمع من فيه فسوق وفجور بدعوة لفعل الفاحشة إذا كان هذا الخطاب يا عباد الله لأكمل نساء هذه الأمة على الإطلاق وفي قرن هو خير القرون وداعي الفاحشة فيه أقل من غيره فما هو الرأي بالمرأة في هذا الوقت إذا لبست ثياب زينتها ورفعت عباءتها إلى ما فوق نصفها وضغطت على طرفيها, ومرت من بين الرجال وخالطتهم في أسواقهم، إن الذي في قلبه مرض إذا رآها سيطمع بها ويعتبرها ضالته وتكون هي الجانية على نفسها وولي أمرها مسؤول عنها أمام الله يوم القيامة ولم يقها ونفسه من النار الوارد ذكرها في الآية الكريمة السابقة فاتقوا الله عباد الله وكونوا قوامين على النساء بما

(1) سورة الأحزاب آية 32

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت