الصفحة 98 من 103

منهن يرفلن في حلل ساترة وثياب واسعة سابغة تغطي بها جميع جسمها وتغطي بالخمار الساتر جميع رأسها ورقبتها وقلائدها, تعتقد اعتقادًا جازمًا بأنه من واجب دينها وأنه شرط لصحة صلاتها, وأن إسباغ الستر عليها هو عنوان شرفها وفضلها وعلامة مجدها وظرفها, فلو رأين من تبدي يديها إلى المرفقين أو الآباط ورجليها إلى نصف الساق وتمشي حاسرة الرأس والوجه والرقبة بغير خمار لابتدرنها بالضرب, فضلا عن السب, ولحسبنها ساقطة شرف ومروءة وعديمة خلُق ودين, ليست من نساء المسلمين, لأنها لبسة منكرة يمجها العقل فضلا عن الدين وحتى النصارى على كفرهم, بدؤوا يتراجعون عن هذا اللباس الضيَّق القصير ويدعون نساءهم إلى استعمال الثياب الواسعة السابغة وينشرون فضلها في مجلاتهم وجرائدهم, ويصورونها في السينمات ويُرَغَّبون نساءهم في استعمالها, وأنها من أسباب الصحة للجسم وخصوصًا للحوامل, وسيكون لهذا التداعي تجاوب ولو بعد حين.

وفي هذا الزمان, لما كثر اختلاط النساء المسلمات بالنساء المتفرنجات من نصرانيات وعربيات لا دين لهن ولا خلق, طفقن يتعلمن منهن هذه اللبسة المزرية القبيحة، لبسة العُري ولبسة الذل والصغار ولبسة المتشبهات بنساء الكفار, ومن تشبه بقوم فهو منهم.

وأخذت هذه اللبسة تسرى في بيوت الأسر والعوائل الفاضلة, يتحلى بها الكبار ويتربى عليها الصغار، على سبيل العدوى والتقليد الأعمى, والرؤساء وأرباب البيوت ساكتون واجمون لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت