النجدية الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأولاده وهو مذهب الإمام مالك، واختاره شيخنا محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف، والله أعلم [1] .
[تتمة] : قال الشوكاني: ويحكم الحاكم بالإقرار، أو بشهادة رجلين، أو رجل وامرأتين، أو رجل ويمين المدعي. وبيمين المنكر وبيمين الرد وبعلمه انتهى. وقال البخاري: باب من رأى للقاضي أن يحكم بعلمه في أمر الناس إذا لم يخف الظنون والتهمة. كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لهند: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» وذلك إذا كان أمر مشهور انتهى، والله أعلم [2] .
«لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان» .
عن أبي بكر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان» متفق عليه.
هذا الحديث يدل على أمور:
أحدها: نهي الحاكم بين الناس أن يحكم في كل قضية معينة بين اثنين وهو غضبان، سواء كان ذلك في القضايا الدينية أو الدنيوية. وذلك لما في الغضب من تغير الفكر وانحرافه. وهذا الانحراف للفكر يضر في استحضاره للحق. ويضر أيضًا في قصده الحق. والغرض الأصلي للحاكم وغيره: قصد لحق علمًا وعملًا.
الثاني: يدل على أنه ينبغي أن يجتهد في الأخذ بالأسباب التي
(1) خلاصة الكلام على شرح عمدة الأحكام للشيخ فيصل بن مبارك ص 359.
(2) مختصر الكلام على بلوغ المرام للشيخ فيصل بن مبارك ص 349.