فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 63

متأنيًا ذا فطنة. قال عمر بن عبد العزيز: سبع إن فات القاضي منها واحدة كان فيه وصمة: العقل، والفقه، والورع، والنزاهة، والصرامة، والعلم بالسنن، والحلم.

وله أن ينتهر الخصم إذا النوى ويصيح عليه. وإن قال: حكمت علي بغير حق فله تأديبه، وله العفو، ويستعين بالله ويتوكل سرًّا عليه ويدعوه أن يعصمه من الزلل ويوفقه لما يرضيه.

ولا يكره القضاء في المسجد، ويبدأ بالأول فالأول، ويعدل بين الخصمين في لحظه ولفظه والدخول عليه، ويحضر مجلسه الفقهاء ويشاورهم.

ولا يقضي وهو غضبان ولا حاقن ولا في شدة الجوع والعطش والهم والوجع والبرد المؤلم والحر المزعج والنعاس. ولا يحل له أن يرتشي، ولا يقبل هدية إلا ممن كان يهاديه قبل ولايته بشرط ألا يكون له حكومة، ويرد الرشوة والهدية إلى ربها، ويحتمل أن يجعلها في بيت المال لأنه لم يأمر ابن اللتبية أن يردها. قال أحمد: إذا أهدي البطريق لصاحب الجيش لم تكن له دون سائر الجيش. ويكره أن يتولى البيع والشراء بنفسه ويوكل فيه من لا يعلم أنه وكيله، وإن احتاج لم يكره لأن أبا بكر قصد السوق يتجر حتى فرضوا له [1] .

2 -من آداب القاضي وما يجب عليه من الحكم بالشريعة واجتناب الجور والهوى

(1) من مختصر الإنصاف والشرح الكبير للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ص 491.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت