الصفحة 183 من 1094

الطَّرِيقِ أَوْ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ أَوْ الْمُرْسَلَةَ فِي الطَّرِيقِ فِعْلُهَا مُعْتَبَرٌ عَلَى مَا بَيَّنَّا.

قَوْلُهُ: (عِمَادِيَّةٌ) لَمْ يَذْكُرْ فِيهَا قَوْلَهُ: حَتَّى لَوْ أَتْلَفَتْ إنْسَانًا إلَخْ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ أَفْتَى بِهِ الْمَوْلَى أَبُو السُّعُودِ الْعِمَادِيُّ مُفْتِي الرُّومِ، لَكِنَّهُ لَمَّا كَانَ مَفْهُومًا مِنْ كَلَامِ الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ عَزَاهُ إلَيْهَا هَذَا، وَذَكَرَ الرَّمْلِيُّ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى رَدِّهَا فَالْقَوْلُ لِلْخَصْمِ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى مُدَّعِي الْعَجْزِ، لِأَنَّ إنْكَارَهُ لِأَصْلِ الضَّمَانِ فِي ضِمْنِ

الدَّعْوَى لَا يُفِيدُ بَعْدَ تَحَقُّقِ سَبَبِهِ.

تَأَمَّلْ اه مُلَخصا.

قَوْله: (أَو ضربت بِيَدِهَا) أكيفما أَصَابَتْ اه.

خُلَاصَةٌ.

فَدَخَلَ مَا إذَا وَطِئَتْ.

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَلَوْ وَثَبَتَ بِنَخْسَتِهِ عَلَى رجل أَو أوطأته فَقتلته كَانَ ذَلِك على الناخس دُونَ الرَّاكِبِ وَالْوَاقِفِ فِي مِلْكِهِ وَاَلَّذِي يَسِيرُ فِيهِ سَوَاء اه: أَيْ بِخِلَافِ الْوَاقِفِ فِي الطَّرِيقِ لِتَعَدِّيَةِ.

كِفَايَةٌ.

وَسَيَأْتِي.

قَوْلُهُ: (فَصَدَمَتْهُ) أَيْ الْآخَرَ وَقَتَلَتْهُ وَفِي التاترخانية: هَذَا إِذا كَانَت النفخة والضربة والوثب فِي فَوْرِ النَّخْسِ، وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (لَا الرَّاكِبُ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ فَتَرَجَّحَ جَانِبُ النَّاخِسِ فِي التَّغْرِيمِ لِلتَّعَدِّي، وَتَمَامُهُ فِي الْهِدَايَةِ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ) هُوَ رِوَايَةٌ عَنْهُ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (كَمَا لَوْ كَانَ مُوقِفًا دَابَّتَهُ عَلَى الطَّرِيقِ) أَيْ فنخسها رجل فقتلت آخر يضمنَانِ تَصِفِينَ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ بِالْإِيقَافِ.

مِنَحٌ وَغَيْرُهَا.

قَالَ الرَّمْلِيُّ: أَقُولُ: ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ، إذْ هُوَ مَوْضُوعُ مَسْأَلَةِ الْمَتْنِ الَّتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا، وَالْمُصَرَّحُ بِهِ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ خِلَافُهُ.

قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ: وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا إلَّا فِي النَّفْخَةِ بِالرِّجْلِ وَالذَّنَبِ فَإِنَّهَا جُبَارٌ، إلَّا إذَا كَانَ الرَّاكِبُ وَاقِفًا فِي غَيْرِ مِلْكِهِ فَأَمَرَ رَجُلًا فَنَخَسَهَا فَنَفَحَتْ رَجُلًا فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا، وَإِن كَانَ بِغَيْر إِذن فَالضَّمَان كُله على الناخس اه.

وَنَقَلَ ط عَنْ الْمُنْتَقَى بِالنُّونِ: رَجُلٌ وَاقِفٌ عَلَى دَابَّتِهِ فِي الطَّرِيقِ، فَأَمَرَ رَجُلًا فَنَخَسَهَا فَقَتَلَتْ رَجُلًا وَالْآمِرَ فَدِيَةُ الْأَجْنَبِيِّ عَلَيْهِمَا وَدَمُ الْآمِرِ هَدَرٌ، وَلَوْ سَارَتْ عَنْ مَوْضِعِهَا ثُمَّ نَفَحَتْ مِنْ فَوْرِ النَّخْسَةِ فَالضَّمَانُ عَلَى النَّاخِسِ فَقَطْ، وَإِنْ لَمْ تَسِرْ فَنَفَحَتْ النَّاخِسَ وَآخَرَ فديَة الاجنبي عَلَيْهِمَا، وَنِصْفُ دِيَةِ النَّاخِسِ عَلَى الرَّاكِبِ اه مُلَخَّصًا.

وَبِهِ عُلِمَ أَنَّ ضَمَانَهُمَا مُقَيَّدٌ أَيْضًا بِمَا إذَا لَمْ تَسِرْ مِنْ مَوْضِعِهَا، وَإِلَّا ضَمِنَ النَّاخِسُ فَقَطْ كَمَا لَوْ نَخَسَ بِلَا إذْنِ الرَّاكِبِ.

قَوْلُهُ: (لِتَعَدِّيهِ فِي الْإِيقَافِ) فَلَوْ حَرَنَتْ وَوَقَفَتْ فَنَخَسَهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ لِتَسِيرَ فَلَا شئ عَلَيْهِمَا.

نَقله ط.

قَوْله: (أَيْضًا) أَيْ كَتَعَدِّي النَّاخِسِ بِالنَّخْسِ ط.

قَوْلُهُ: (ووطئت) أَي فِي سَيرهَا.

هِدَايَة.

وَالتَّقْيِيد بالوطئ لِإِخْرَاجِ نَحْوِ النَّفْحَةِ فَلَا يَضْمَنُهَا النَّاخِسُ بِالْإِذْنِ كَمَا مَرَّ، وَفِي الْخَانِيَّةِ: وَلَا يَضْمَنُ النَّاخِسُ هَا هُنَا مَا لَا يَضْمَنُهُ الرَّاكِبُ مِنْ نَفْحَةِ الرِّجْلِ وَالذَّنَبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ اه.

قَوْلُهُ: (فَدَمُهُ عَلَيْهِمَا) لِأَنَّ سَيْرَهَا حِينَئِذٍ مُضَافٌ إلَيْهِمَا، ثُمَّ هَلْ يرجع الناخس على الرَّاكِب بِمَا ضمن فِي الايطاء لِأَنَّهُ فَعَلَهُ بِأَمْرِهِ؟ قِيلَ: نَعَمْ، وَقِيلَ: لَا، وَصَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ.

قَوْلُهُ: (فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت