الصفحة 184 من 1094

النَّاخِسِ) أَيْ لَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ، فَلَوْ بِهِ لَا يضمن، خُلَاصَة.

قَوْله: (لَو الوطئ فَوْرَ النَّخْسِ) وَكَذَا النَّفْحَةُ وَالضَّرْبَةُ وَالْوَثْبَةُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.

تَتِمَّةٌ: اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ النَّاخِسِ مَعَ الرَّاكِبِ.

قَالَ فِي مَتْنِ الْمُلْتَقَى: وَكَذَا الْحُكْمُ فِي نَخْسِهَا وَمَعَهَا سَائِقٌ أَوْ قَائِدٌ، وَإِنْ نخسها شئ مَنْصُوبٌ فِي الطَّرِيقِ فَالضَّمَانُ عَلَى مَنْ نَصَبَهُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ النَّاخِسِ صَبِيًّا أَوْ بَالِغًا، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا فَالضَّمَانُ فِي رَقَبَتِهِ، وَجَمِيعُ هَذَا الْفَصْلِ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ إنْ كَانَ الْهَالِكُ آدَمِيًّا فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَإِنْ غَيْرَهُ كَدَوَابَّ فَالضَّمَانُ فِي مَالِ الْجَانِي اه.

وَأَمَّا قَوْلُ الْهِدَايَةِ: وَلَوْ النَّاخِسُ صَبِيًّا فَفِي مَالِهِ، قَالَ الْعَلَّامَةُ النَّسَفِيُّ فِي الْكَافِي: يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَلَى الْمَالِ، أَوْ فِيمَا دُونَ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ.

قُلْت: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الصَّبِيُّ إذَا كَانَ مِنْ الْعَجَمِ، لِأَنَّهُ لَا عَاقِلَةَ لَهُمْ.

كِفَايَةٌ.

وَفِي الدّرّ الْمُنْتَقى: وَإِنَّمَا خص النخس لِأَنَّهُ لَوْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى ظَهْرِ فَرَسٍ عَادَتُهُ النَّفْحَةُ فَنَفَحَ فَأَتْلَفَ لَمْ يَضْمَنْ، بِخِلَافِ النخس، لَان الِاضْطِرَاب لاوم لَهُ دُونَ وَضْعِ الْيَدِ كَمَا فِي الْبُرْجَنْدِيِّ عَن الْقنية اه.

وَفِي التاترخانية: وَضَعَ شَيْئًا فِي الطَّرِيقِ فَنَفَرَتْ مِنْهُ دَابَّةٌ فقتلت رجلا لَا شئ على الْوَاضِع إِذا لم يصب ذَلِك الشئ اه.

لَكِن فِي ط عَن الْمُحِيط السَّرخسِيّ: لَوْ نَفَرَتْ مِنْ حَجَرٍ وَضَعَهُ رَجُلٌ عَلَى الطَّرِيق فالواضع بِمَنْزِلَة النخاس اه.

قَوْله: (وَفِي فقء عَيْنِ دَجَاجَةٍ) مِثْلُهَا الْحَمَامَةُ وَغَيْرُهَا مِنْ الطُّيُورِ، وَكَذَا الْكَلْب والنسور كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ.

قُهُسْتَانِيُّ.

قَوْلُهُ: (أَوْ غَيْرُهُ) وَلِذَا تَرَكَ ابْنُ الْكَمَالِ الْإِضَافَةَ إلَى الْقَصَّابِ وَقَالَ: لِمَا فِيهَا مِنْ مَظِنَّةِ الِاخْتِصَاصِ خُصُوصًا عِنْدَ مُلَاحَظَةِ التَّعْلِيلِ الْآتِي ذِكْرُهُ اه.

قَوْلُهُ: (مَا نَقَصَهَا) فَتُقَوَّمُ صَحِيحَةَ الْعَيْنِ وَمَفْقُوءً، فَيَضْمَنُ الْفَضْلَ.

قُهُسْتَانِيٌ.

وَالنُّقْصَانُ شَامِلٌ لِلْحَاصِلِ بِالْهُزَالِ مِنْ فقء الْعين.

ط عَن الواني.

قَوْله: (لانها اللَّحْم) فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا إلَّا النُّقْصَانُ ابْنُ كَمَالٍ.

أَقُولُ: لَا يَشْمَلُ نَحْوَ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرَ، لَكِنَّ ضَمَانَ النُّقْصَانِ فِي ذَلِكَ جَارٍ عَلَى الْأَصْلِ فِي

ضَمَان الْمُتْلفَات، أَمَّا ضَمَانُ رُبْعِ الْقِيمَةِ فِيمَا يَأْتِي فَخِلَافُ الْقيَاس عملا بِالنَّصِّ.

قَوْله: (وَفِي عينيها إلَخْ) هَذَا ذَكَرَهُ الزَّيْلَعِيُّ فِي الْبَقَرَةِ وَنَحْوِهَا.

وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْمَعْمُولَ بِهِ النَّصُّ، وَهُوَ وَرَدَ فِي عَيْنٍ وَاحِدَةٍ فَيَقْتَصِرُ عَلَيْهِ اه.

تَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (أَيْ إبِلِهِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْإِبِلُ وَاحِدٌ يَقَعُ عَلَى الْجَمْعِ لَيْسَ بِجَمْعٍ وَلَا اسْم جمع، وجمعة الابل اه.

فَافْهَمْ.

قَوْلُهُ: (فَائِدَةُ الْإِضَافَةِ إلَخْ) أَيْ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُمَا لِكَوْنِهِمَا مُعَدَّيْنِ لِلَّحْمِ يَكُونُ حكمهمَا الشَّاةِ، بَلْ سَوَاءٌ كَانَا مُعَدَّيْنِ لَهُ أَوْ لِلْحَرْثِ أَوْ الرُّكُوبِ فَفِيهِ رُبْعُ الْقِيمَةِ، كَمَا فِي الَّذِي لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ.

مِنَحٌ.

قَوْلُهُ: (وَحِمَارٍ) فِي الْخُلَاصَةِ عَنْ الْمُنْتَقَى: مَا لَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ لِصِغَرِهِ كَالْفَصِيلِ وَالْجَحْشِ فَفِي عَيْنِهِ رُبْعُ قِيمَتِهِ اه.

قُلْت: وَاَلَّذِي نَقَلَهُ الْقُهُسْتَانِيُّ عَنْ الْمُنْتَقَى: أَنَّ فِي نَحْوِ الْفَصِيلِ النُّقْصَانَ.

تَأَمَّلْ.

ثُمَّ رَأَيْت فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت