الصفحة 47 من 87

فليحذر المسلم من ذلك أشد الحذر وإن وجد من زوجته خُلُقا مشينًا فليأخذ على يديها، ولا تحمله محبته الزائدة لها على ترك إنكار المنكر عليها إن ظهر منها شيء يستنكر.

(1) أخرجه البخاري مع (((الفتح ) )8/ 656)، ومسلم (ص 1100) .

(2) الحاكم في (( المستدرك ) )حديث (2/ 493) وصحح الحافظ ابن حجر في (( الفتح ) )إسناده بعد أن عزاه إلى النسائي، قلت: وهو عند النسائي في (( التفسير ) )حديث (627) .

(3) ولا يمتنع أن تعدد أسباب النزول للآية الواحدة، فتحدث جملة أمور فتنزل الآية فيها جميعًا.

(1) أخرجه البخاري (5096) ، ومسلم (2740) من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما مرفوعًا.

(2) أخرجه مسلم (2742) من حديث سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعًا.

تقويم المرأة إذا اعوجت والأخذ على يديها إذا ظلمت

وإن صدرت منها زلة علمها وأدبها فهو قيم عليها كما أسلفنا، وها هي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقول لرسول الله ( -مشيرةً إلى قصر أم المؤمنين صفية بنت حيي رضي الله عنها-: حسبُك من صفية هكذا(تعني: أنها قصيرة) ، فماذا قال رسول الله ( لعائشة أحب امرأةٍ(183) إليه؟! قال عليه الصلاة والسلام: (( لقد قلت كلمة لو مُزجت بماء البحر لمزجته ) ) (184) .

أي: (باصطلاحنا في مصر) إنها كلمة تنجس بحرًا.

فمع محبته لها عليه الصلاة السلام لم يتركها تخوض في عرض أختها المسلمة وتغتابها وتأكل من لحم أختها الميتة.

ولما رأى (185) النبي ( النمرقة في بيت عائشة ورأى التصاوير فيها اشتد على أم المؤمنين عائشة وقام على الباب فلم يدخل حتى نزعتها.

ولا تمنعه محبته عليه الصلاة والسلام لعائشة من أن يكون منصفًا معها مقتصًا منها لغيرها إن احتاج الأمر إلى قصاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت