فالغالب أن الرجل وزوجته يتكشفان في هذه الأوقات، وهي أوقات مظنة للجماع، فأمر الأبوان أن يعلما الأطفال المميزين الذين لم يبلغوا الحلم الاستئذان عليهما في هذه الأوقات الثلاثة، فقد يدخل الولد أو تدخل البنت على أبويهما في هذه الأوقات فيجد الوالدين على حال يكرها أن يُريا عليها من التكشف أو الجماع أو نحو ذلك، فيخرج الولد وتخرج البنت وقد ارتسمت في أذهانهما المناظر التي رأوها من أمهما وأبيهما فيتلوث فكرهما، ويخرج الطفل يبحث عن طريقة لتطبيق ذلك الذي رآه من أمه وأبيه فيطبق ذلك مع جارته ومع زميلته, بل ومع أخته في بيوت الذين لا يتحفظون ولا يفرقون بين الأبناء في المضاجع, طفل ينام بجوار أخته ويرى من أمه وأبيه منظرًا مثيرًا فكيف يصنع مع أخته؟ إن الشيطان حريص على الفساد فقد يقوده الفساد والرذيلة مع أخته.
فديننا دين نظيف يحفظ تصورات الأطفال نظيفة، ويحفظ عقولهم نظيفة ويحفظ أفئدتهم وألسنتهم كذلك نظيفة، ألا فليمتثل المسلم والمسلمة لأوامر الله -عز وجل- وأوامر نبيه (، ولتتحفظ الأم في سيرها في البيت أمام أولادها المراهقين فلا تتبرج تبرجًا زائدًا أما بنيها فالشيطان يزين لهم الحرام، وكذلك فليتحفظ الوالد ولا يمشي في البيت بثياب تثير بناته، كهذا الذي يمشي بالسروال القصير في البيت أو يمشي في الكلوت(الشورت القصير جدًا) داخل البيت فَيُحدِّد هذا الشورت وهذا السروال عورته أما بناته ويقودهن ذلك إلى طريقة لا تحمد عقباها.
والاستئذان شرع من أجل البصر كما قال (279) النبي: (( إنما جُعل الإذن من أجل البصر ) )، فإذا كان الأمر كذلك فجدير بالأبوين أن يحفظا أودهما -والحفيظ هو الله سبحانه- من مشاهدة الأفلام السيئة التي تبث الفسق والرذيلة بل وتنشر الفحشاء والمنكر وتهيج على الدعارة والفساد فكيف بالولد المراهق إذا رأى منظر رجلٍ فوق امرأة يحتضنها ويقبلها؟ ألا يهيجه ذلك ويدفعه إلى الفساد ويقوده إليه؟!