فهرس الكتاب
-الألسن وما أدراك ما الألسن؟! إنها تُلقىبالرجل إلى الهاوية فتجده يتكلم في كل شأن ويتدخل في كل أمر يُحلل ويَشْرَحُ وينتقد. ولا شك أن هذا ليس خلق المؤمن الذي يطيل الصمت ولا يتكلم إلا فيما يعنيه.
وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مِن حُسنِ إسلام المرَءِ ترْكُهُ ما لا يَعْنيهِ» رواه الإمام أحمد وصححه الألباني.
-من أصحاب المهن من يحتقر من هم دون ذلك من العمال وغيرهم وهذا لا يجوز، وهناك من يرزقه الله منصبًا رفيعًا يدير من خلاله مجموعة من الوافدين فتراه يحتقرهم ويظلمهم، وهذا لا يجوز فقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ} [الحجرات:11] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بحسب امرئ من الشَّرِّ أن يَحْقِرَ أخاه المسلم» رواه مسلم.
-بعض الأحبة يرى منكرًا ولا ينكره ويقول هذا ليس بشأنى، وهذا من الجهل في الدين، فإن الله أمر وأوجب الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} . وأقل ما مراتب الإنكار كما تعلم القلب وفي الحديث الصحيح: «مَنْ رأى منكم مُنكرًا فَلْيُغَيْرهُ بيده، فإن لم يستطعْ فبلسانهِ فإن لم يستطعْ فبقلبهِ، وذلك أضعفُ الإيمان» رواه مسلم.