فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 70

المهديين من بعده. ولا ريب أن تعظيم النبي - صلى الله عليه وسلم -، من العبادات، فإذا شرع تعظيمه على طريق لم تَرد به السنة فإن هذا التعظيم على هذا الوجه يكون بدعة منكرة، فاتخاذ عيد لمولد النبي، - صلى الله عليه وسلم -، بحيث يحتفل به ويتصدق في ذلك اليوم، وتصنع الولائم وما أشبه ذلك فهذا من البدع بلا ريب. والإنسان المؤمن عليه أن يتمسك بما صحَ عن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، ففيه الكفاية. أما هذا الشيء المبتدع فقد حذر منه النبي، - صلى الله عليه وسلم -، وما حذر منه فلا خير فيه، ولو كان فيه خير لكان أولى الناس به صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ولم تحدث بدعة المولد إلا في القرن الرابع الهجري وذلك بعد مضي القرون الثلاثة المفضلة. ولو كان حقًا لسبقونا إليه.

وإذا كنتَ صادقًا فعليك بمتابعة النبي، - صلى الله عليه وسلم -، ففيها الخير والفلاح ودع عنك يا أخى المسلم مثل هذه الأمور.

ومن العجب أن بعض الناس يتمسكون بهذه البدعة تمسكًا شديدًا حتي كأنها عندهم من أفرض الفروض وأوجب الواجبات. وتجدهم يتهاونون بأمور كثيرة من السنة التي صحت عن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، فعلى المرء أن يتوب إلى الله ويرجع وأن يقول: (سَمِعنا وأطَعْنا) . وقد ثبت عن الإمام مالك -رحمه الله- أنه قال: (لن يُصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها) .

وهكذا نقول عن الإسراء والمعراج فإنه لم يثبت عن الصحابة ولا عن القرون المفضلة أنهم يحتفلون بها، ولو كان الاحتفال بها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت