فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 120

بالأذى والكلام القبيح والنظر السيئ وغير ذلك من المفاسد والمساوئ. وحفظًا للمجتمع من ضرر التبرج وإبعادًا لنفوس الرجال من الإغراء والتدهور، فقد حرم الإسلام التبرج كتابً وسنة.

أولًا: الأدلة من القرآن الكريم [1] :

(1) قال تعالى: {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور:60] .

وفي هذه الآية الكريمة يعطي الحق جل شأنه رخصة للقواعد [2] من النساء بأنه يجوز لهن عدم ارتداء الحجاب، قال ابن مسعود رضي الله عنه:"إنما أبيح لهن وضع الجلباب الذي فوق الخمار والرداء"وليس المراد بوضع الثياب أن تخلع المرأة كل ما عليها من الثياب فتصبح عارية، فلأجل

(1) تفسير آيات الحجاب، أبو الأعلى المودودي.

(2) معنى القواعد: جمع قاعد، وهي العجوز، فقيل: هي التي قعدت عن الولد، وقيل: التي قعدت عن التصرف، وقيل: التي إذا رأيتها استقذرتها. التسهيل لعوم التنزيل للكلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت