فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 120

ذلك فقد اتفق الفقهاء والمفسرون على أن المراد بالثياب ـ في هذه الآية ـ الجلاليب التي أمر الله أن تخفي بها الزينة.

والمعروف أن الجلباب هو ما غطى جميع جسم المرأة، فقد أباح الله تعالى للعجوز التي لا تثير شهوة للرجال لكبر سنها وعجزها عدم ارتدائه، واشترط عليها عدم التبرج بالزينة، بل بين لها أن الستر أفضل، إن هذه الرخصة في وضع الجلباب ليست إلا للنسوة العجائز اللاتي لم يعدن يرغبن في التزين، وانعدمت فيهن الغرائز الجنسية.

فلتتأمل المتبرجة كيف أن الله تعالى لم يبح لأي صنف من النساء كشف وجوههن إلا للقواعد اللاتي لم يرغب فيهن الرجال لكبرهن، ومع أن الله تعالى قد كشف وجوههن بشرط أساسي وهو عدم التبرج. فبالله ماذا تتصور المتبرجة أن يفعل الله المنتقم الجبار بها وهي التي في ريعان شبابها تخرج متبرجة عارية تؤجج نيران الفتنة والغواية؟ ألا تستحي من نفسها وهي تسمع أمر الله للعجائز اللاتي لا تهفو إليهن نفس رجل بعدم التبرج، برغم أن تبرجهن لا يثير أحدًا، وذلك منعًا للغواية وصيانة للمرأة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت