فهرس الكتاب
وكلها في متناول يد المسلم بها، وفي استطاعته تنفيذها إلا من كان من أصحاب الأعذار، فالله عز وجل قد جعل لهم أمرًا خاصًا يقول تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] .
وإن يسر الدين لا يعني إلغاء أوامره، وإلا فما الفائدة من فرضيتها، وإنما تخفف لدى الضرورة فقط، وبالكيفية التي رخص لها الله ورسوله، فمثلًا يجب على المصلي أن يصلي قائمًا، ولكن إن لم يستطع القيام فليصل قاعدًا، فإن لم يستطع فبالكيفية التي قدر عليها، كما أن الصائم يرخص له الإفطار في رمضان إن كان مسافرًا أو مريضًا، ولكن لابد من القضاء، أو الفدية في بعض الحالات أو الفدية والقضاء في حالات أخرى، وكل ذلك من يسر الإسلام وسماحته، أما أن تترك الصلاة أو الصوم أو غيرها من التكاليف الشرعية جملة واحدة وتقول:"إن الدين يسر"، وما جعل الله علينا في الدين من حرج، فإن ذلك لا يجوز. وبالمثل الحجاب فإن تركه لا يجوز علمًا بأن له رخصة كغيره من أوامر الشرع وهي أن الله تعالى قد وضع الجلباب عن القواعد من النساء وحتى في هذه الحالة اشترط عليهن عدم التبرج، قال تعالى: