فهرس الكتاب
ونواهيه بضاعة تقتنع بشراء بعضها وترك البعض الآخر؟
ألا تستحي هذه المتبرجة وهي ترفض أوامر الله بحجة أنها لم تقتنع بعد؟
إنها أوامر من أوجدك من العدم وخلقك خلقًا بعد خلق ورزقك من الطيبات، إنها أوامر من وهبك العقل الذي تريدين أن تستلهمي منه الاقتناع، فأي جحود ونكران لفضل الله هذا؟!
إن في آيات الله الشفاء لك من جميع الآفات الاجتماعية والنفسية وغيرها، هب أن طبيبًا وصف لك دواء وأمرك بشربة هل ستقولين له لن أشربه حتى أقتنع بأنه سيشفيني؟ ... بالطبع لن تترددي في شربه رغم أنه ليس مضمونًا أن يشفيك من المرض ولكنك لم تتشككي، ولم تترددي؛ لأنك ظننت أن في كلام الطبيب الصدق وأن في إطاعة أوامره صلاح جسدك وشفاءك، فكيف بالله تترددين في قبول أمر من خلقك وخلق الطبيب، ولم تصدقي أن في أمره الخير والفلاح والصلاح؟
وإذا كنت لم تقتنعي حتى الآن بالحجاب الذي يضمن لك العفة والفضيلة فهل اقتنعت بالتبرج والانحلال والرذيلة؟! يقول تعالى: تِلْكَ