فهرس الكتاب
فهذه سنة صحيحة مفسرة لكتاب الله تعالى، تدل على وجوب ستر الوجه، وهو من أعظم الأدلة وأصرحها في لزوم الحجاب لجميع نساء المسلمين كما قال الشنقيطي رحمه الله [1] .
(4) قوله تعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ} ووجه الدلالة: أن الله تعالى لم يرخص بإبداء الزينة الباطنة لغير المحارم بعد الزوج، إلا للتابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذي لم يطلع على عورات النساء، فدل ذلك على أن من عداهم من الأجانب لا يحل إبداء الزينة له، فيقتضي ذلك أن المرأة مأمورة بستر وجهها عن الأجانب، ولو كان كشفه مباحًا لما كان لاستثناء هؤلاء من الأجانب فائدة.
(5) قوله تعالى: {وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ} [النور: 31] ، ووجه الدلالة: أن الله تعالى ينهى المرأة المؤمنة أن تضرب الأرض برجلها إذا مشت لتسمع الناس صوت خلخالها، فإذا
(1) أضواء البيان (6/ 595) .