فهرس الكتاب
كيف لك أخي الكريم أن تقول أن شيخك أعطاك الإذن وما هذا الشيخ الكريم إلا عبد ضعيف مثلي ومثلك مأمورا أن يعبد الله بالطريقة والكيفية التي علمها لنا حبيبنا ونبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) . و الله ما أتصور إنسانا عاقلا ينتظر الإذن من أحد ليذكر الله بأحد أسمائه الحسنى إلا أن يكون ناقص علم شرعي أو في قلبه شيء من الشرك والعياذ بالله. ولماذا تخصيص إسم اللطيف بالضبط؟ أم هو إسم الله الأعظم في إعتقادكم؟ لقد اختلف العلماء منذ زمن طويل في إسم الله الأعظم. و لقد جاء في هذا الصدد حديث للنبي (صلى الله عليه وسلم) ذكره الألباني في صحيح أبي داود عن أنس بن مالك رضي الله عنه رقم 1495: أنه كان مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) جالسا ورجل يصلي ثم دعا اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم فقال النبي (صلى الله عليه وسلم) (لقد دعا الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى) فلم يذكر الرجل إسم الله (اللطيف) في دعاءه، وحتى لو كنا نعلم ما هو إسم الله العظيم، فلا ينبغي لنا مناداته بدون تعظيم وإجلال لقدره وشأنه جل جلاله والدليل على هذا قول الله تعالى في سورة الأعراف الآية 179: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} ، فالله جل جلاله وتقدست أسماؤه متصف بجميع ما وصف به نفسه ووصفه به نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) فله الأسماء الحسنى والصفات العلى لا شبيه له في خلقه و لا شريك له في ملكه، ليس كمثله شيء و هو السميع البصير.