فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 33

فعلينا أن ندعوه بأسمائه الحسنى دعاء تضرع ورجاء وإذلال ومناجاة وأننا فقراء إلى الله محتاجين له في كل أحوالنا سارة كانت أو ضارة فأيا كانت الحالة التي يكون فيها المؤمن إلا وهناك إسم من أسماء الله الحسنى هو بالنسبة إليه اسم الله الأعظم و هذا لشدة توسله لله تعالى والتمسك به وحده مع قوة إيمانه بالله جل جلاله الذي قال في كتابه العزيز سورة غافر الآية 60: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} و أيضا في سورة الأعراف الآية 55: {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} وهناك أمثلة كثيرة حول علاقة المؤمن بأسماء الله الحسنى متى ما احتاج لربه سبحانه وتعالى وكيف ما كانت الحالة التي هو فيها، مثل من كان مظلوما فيدعو الله سبحانه و تعالى بإسمه (الناصر) بالصيغة الآتية (يا ناصر انصرني) أو من كان تائها يدعو (الهادي) بالصيغة (يا هادي أهدني) كما قال الله تعالى في سورة الفاتحة الآية 06 {اهدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} . أما عن اسم الله (اللطيف) فهو يعني البر بعباده وهو من صفات فعله كما قال الله تعالى في كتابه العزيز سورة الشورى الآية 19:

{اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ} .

ثم في سورة الأنعام الآية 103: {لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}

وعليه يجب علينا عند دعاء الله بإسمه اللطيف أن ندعوه بالصيغة الآتية (يا لطيف ألطف بي) واللطف من الله هو التوفيق والعصمة ولك أن تكررها ماشئت لأن الإلحاح في الدعاء مرغوب فيه، حيث يعتبر أحد أسباب الإجابة، فكلما ألح المسلم في الدعاء كلما زادت صلته بالله تعالى، حيث بهذا الإلحاح يدرك أن له ربا يسمعه، فيتضرع إليه بالدعاء في السراء و الضراء بدون يأس ولا ملل وهذه غاية التوحيد الخالص لله تعالى وحده لا شريك له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت