فهرس الكتاب
أما أن تذكر إسم (اللطيف) وحده عدة مرات فهذا ليس بدعاء ويخالف ما جاءت به الآية الكريمة (فأدعوه بها) دعاءا وليس مناداة مثل قولكم (الله، الله، الله، .... ) مرات عديدة وكأنكم تنادون أحد مخلوقاته بدون استحياء من سموه و عظمة شأنه وجلال قدرته، فالصواب و الأفضل والأصح أن تقولها بهذه الصيغة (يا الله) أو (لا إله إلا الله) . من كان يدرك عظمة الله جل جلاله بأسمائه وصفاته لا يتجرأ على ذكر أحد أسماءه الحسنى بهذه الطريقة.
كما قال الله تعالى في كتابه العزيز سورة فاطر الآية 28: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ} .
أما عن الوسيلة فأي وسيلة تقصدون؟ وسيلة إنجاز مادية تساعد على إنجاز عمل ما أم تلك التي يرجوها أعظم وأطيب خلق الله حبيبنا ونبينا محمد (صلى الله عليه وسلم) من رب العرش العظيم. إذن تعلمون ممن تبتغى الوسيلة مع أنكم تقرؤون القرآن أم القلوب مقفلة كما قال الله تعالى في سورة محمد
الآية 24 {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} .
هاك الدليل من القرآن على أهمية الوسيلة وممن تبتغى:
سورة المائدة: الآية 35
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.}
سورة الإسراء: الآية 57
{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا.}
أما ما جاء عن الوسيلة في حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :
قد ثبت في صحيح البخاري حديث عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :