فهرس الكتاب
و الله ما دفعني للخوض في هذا الموضوع إلا حبي لإخواني المسلمين و خوفي عليهم من عاقبة أمرهم التي لا تبشر بالخير بعد البحث و التدقيق في هذا الأمر بكل بصيرة وعقلانية استنبطتها من كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) و جعلت منهما أداة تصفية ما تبقي إلا ما هو مبني على الصحة والدلائل الشرعية في ديننا الحنيف الذي يحثنا على الاعتصام بحبل الله تعالى و الإلتزام بسنة نبيه المصطفى (صلى الله عليه وسلم) وأنه لا مجال للفرقة فيه، لنا رب واحد لا شريك له و لا معبود سواه، نعبده بالكيفية التي علمها لنا نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) على ضوء كتابه جل جلاله و السنة النبوية الشريفة. أمام هذا الخير كله هناك إخوان آخرين من جلدتنا يقومون بنفس العبادات المطلوبة منا، لكنهم يضيفونا أعمالا أخرى كعبادات ينسبونها إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) أو إلى أحد صحابته الكرام رضي عنهم وأرضاهم بدون دلائل قاطعة من الكتاب والسنة أو أفعال الصحابة رضي الله عنهم فالزيادة هذه هي التي تبطل الأعمال وبالتالي ترد على صاحبها بحيث ما أُحدث وليس له أصل في الشرع، فهو البدعة في عرف الشرع. كما جاء في الحديث الذي ذكرته سابقا في صحيح البخاري حديث رقم2499 عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو ردّ) .
الخلاصة أن إحداث أمر في الشريعة لم يرد فيه نص فهو بدعة، سواء كان أصلها مبتدعًا أو خصوصيتها مبتدعة.
وما أردت من هذا الكلام سمعة ولا تزكية بل أطلب من الله منور القلوب أن ينور قلب كل من يطلع على هذا الكتاب ويجعله متبعا لهدي نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) .و لهذا أعطيته عنوان (الإلتزام) أي الإلتزام بكتاب الله تعالى وسنة نبيه المصطفى (صلى الله عليه وسلم) .