فهرس الكتاب
الآية 159 {إن الذين فرّقوُا دينَهُمْ وكانوا شِيَعًا لسْتَ منهم في شيءٍ إنّما أمرُهُمْ إلى الله ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بمَا كانوُا يفْعَلٌونَ}
فأحذر أخي المسلم واستعذ بالله من الشيطان الرجيم ثم راجع نفسك بكل هدوء و سكينة، وحاول أن تقارن بين العبادات الصحيحة المبنية على تقوى الله وإتباع هدي النبي (صلى الله عليه وسلم) وما تقومون به من الأعمال التي تشوه صورة المسلم الحقيقية. وددت أن أجعل آخر دليل على كل ما كتبته و يكون إن شاء الله نقطة تحفيز وخير لمن يقرأه ويتمعن فيه بكل بصيرة وعقلانية وفوق هذا كله حبا للرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) والتمثيل لأوامره و الوقوف عند نواهيه. الحديث أخرجه مسلم في المسند الصحيح رقم 1337: عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول {ما نهيتكم عنه فاجتنبوه. وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم. فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم، واختلافهم على أنبيائهم} . وفي رواية: عن النبي (صلى الله عليه وسلم) :
{ذروني ما تركتم} وفي حديث همام {ما تركتم فإنما هلك من قبلكم} .
فعلينا الامتناع عن ما نهانا عنه (صلى الله عليه وسلم) ونتخذ نهجه الذي يتميز بالوسطية لا غلو فيه ولا تمييع، بل صراطا مستقيما سهل المسار لمن كان يحب الله ورسوله الكريم (صلى الله عليه وسلم) .ولنعبد ربنا بالكيفية التي علمها لنا من خلال سنة نبيه المصطفى (صلى الله عليه وسلم) ولا نتجرأ على الزيادة حتى نبطل أعمالنا.