فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 33

إذن فها نحن رجعنا إلى كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم) و وضعنا المقاييس الشرعية من كلام الله تعالى وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم) بكل تدبر وحكمة ما وجدنا شيئا حول فعلتكم هذه إلا الآية 107 من سورة التوبة التي ذكرتها سابقا و لا بأس أن أعيدها عسى الله أن ينفع بها إخواني. نص الآية: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} .و الآية الثانية التي تفيد المنع عن الصلاة في مثل تلك المساجد. حيث منع الله تعالى رسوله الكريم (صلى الله عليه وسلم) عن القيام فيه أبدا. وما دمنا نعد أنفسنا من أتباع نبينا وحبيبنا محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وسلم) فما علينا إلا الإقتداء به و الإمتناع عن القيام في مثل هذه المساجد وما أكثرها في عصرنا الحالي. و الله المستعان.

نص الآية 108 من سورة التوبة: {لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} .

إذن المسجد هو الذي يبنى على التقوى أي التوحيد الخالص لله تعالى بإفراده بالعبادة وإثبات إتصافه بما وصف به نفسه، ووصفه به رسوله، وتنزيهه عن النقائص والحدوث ومشابهة المخلوقات. و في المقابل أي مسجد هذا الذي يدفن فيه الميت ويصلى فيه لله وتمارس فيه عبادات محدثة لم يفعلها النبي (صلى الله عليه وسلم) ولا صحابته الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم ولا التابعين لهم بإحسان.

فما لك لا تنتهي عند حدود هدي النبيّ (صلى الله عليه وسلم) أم تريد أن تكون من اللذين قال فيهم الله تعالى في كتابه العزيز سورة الأنعام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت