فهرس الكتاب
وهم العمومة والخؤولة فما دام يوجد أحد من فروع الميت وإن سفل فلا شيء لأصوله من ذوي الأرحام وإن قربوا، وعن أبي حنيفة رواية بتقديم النوع الثاني على الأول وقدم أبو يوسف ومحمد النوع الثالث على الثاني، وعند أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى تقديم الخال على جميع ذوي الأرحام، وفي الباقي مذهبه مذهب أهل التنزيل والله أعلم."فصل"وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميراث ابن الملاعنة لأمه ولورثتها من بعدها، رواه أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وفي الصحيحين من حديث الملاعنة"وكان ابنها ينسب إلى أمه فجرت السنة أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها"وقال - صلى الله عليه وسلم:"من ادعى ولدًا من غير رشده فلا يرث ولا يورث"رواه أحمد وأبو داود من حديث ابن عباس. وللترمذي معناه من حديث عمرو بن شعيب الذي عن أبيه عن جده. ومعنى لا يرث ولا يورث أي من أبيه لما رواه أبو داود أيضًا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى أن كل مستلحق ولد زنا لأهل أمه من كانوا حرة أو أمة وقد نقل الإجماع على ذلك ولما تقدم في ولد الملاعنة.
فصل: فمن لم يخلف وارثًا لا ذا فرض ولا ذا تعصيب ولا ذا رحم فميراثه لبيت مال المسلمين، واختلف فيه هل هو إرث أو مصرف الأظهر من قوله - صلى الله عليه وسلم:"أنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه"رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وهو صدر حديث عمرو بن معد يكرب المتقدم أنه إرث والله أعلم. اهـ.
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين آمين.
بقلم جامعها حافظ بن أحمد الحكمي