فهرس الكتاب
بن صالح وأبي نعيم ويحيى بن آدم والقاسم بن سلام وأبي حنيفة وإسحق والحسن بن زياد القول بتوريثهم إذا لم يكن معهم أحد من العصبة وذوي السهام. وإلى ذلك ذهب فقهاء العراق والكوفة والبصرة وغيرهم وعن زيد بن ثابت رضي الله عنهم والزهري ومكحول والقاسم بن إبراهيم ومالك والشافعي أنه لا ميراث لهم، وبه قال فقهاء الحجاز واستدل المورثون بعموم قوله تعالى {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض} وقوله تعالى {للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون، وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون} وحديث المقدام ابن معد يكرب رضي الله تعالى عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه (والخال وارث من لا وارث له) رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن، وحديث عائشة أن مولى للنبي - صلى الله عليه وسلم - خر من عذق نخلة فمات فأتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال هل له من نسب أو رحم قالوا لا: قال أعطوا ميراثه أهل قريته) رواه الخمسة إلا النسائي، وحديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - آخى بين أصحابه وكانوا يتوارثون بذلك حتى نزلت {وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} فتوارثوا بالنسب رواه الدار قطني ومن أدلة المانعين قوله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه"فخصوا من ذوي الأرحام من نص على إرثه القرآن بفرض أو تعصيب ومن عداهم فليس له حق.
وحديث"سألت الله عز وجل عن ميراث العمة والخالة فسارني أن لا ميراث لهما"أخرجه أبو داود في المراسيل وغيره، وله طرق كثيرة في جميعها مقال، ولكن قالوا تنتهض بمجموعها للاحتجاج، وأجاب المورثون بأنها لا تقوم بها حجة، وعلى فرض صلاحيتها للاحتجاج فمعنى الحديث أن لا ميراث لهما مقدرًا، واختلفوا في كيفية توريثهم فقال أهل التنزيل: كل واحد من ذوي الأرحام ينزل منزلة الوارث يدلى به ثم ينظر في الورثة لو قدر اجتماعهم فإن كانوا يرثون ورث المدلون بهم وإن حجب بعضهم بعضًا أجرى الحكم كذلك في ذوي الأرحام، وقال أهل القرابة ذوو الأرحام يقدم منهم المنتمون إلى الميت وهم أولاد البنات وأولاد بنات الابن ثم المنتمي إليهم الميت وهم الأجداد والجدات الساقطون، ثم المنتمون إلى أبوي الميت وهم أولاد الأخوات وبنات الإخوة، ثم المنتمون إلى أجداده وجداته