فهرس الكتاب
لا بد بداية أن نفرق بين المدمن ومن ابتلي بشرب المخدرات , وبين الجشع الذي يتاجر فيها , ولا يهمه إلا المكسب والربح الحرام.
فالمدمن شخص مبتلى يعامل بالشفقة والرحمة , حتى نفتح له بابا للأمل في التوبة والمعافاة , مالك بن أنس -رحمه الله- بلغه أن عيسى بنَ مريم كان يقول: «لا تُكْثِرُوا الكلام بغيرِ ذِكْرِ الله، فَتَقْسوَ قلوبُكم، فإن القَلْبَ القاسيَ بعيد من الله، ولكن لا تعلمون، ولا تنظروا في ذُنُوب الناس كأنَّكم أرباب، وانظروا في ذُنُوبكم كأنكم عبيد، فإنما الناسُ مُبْتَلى ومعافى، فارحمُوا أهلَ البلاءِ، واحْمَدوا الله على العافِيةِ» الموطأ 2/ 986.
عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: اللَّهُمَّ الْعَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: لاَ تَلْعَنُوهُ، فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ. أخرجه البُخَاري 8/ 197 (6780) .
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، أَنَّ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ِللهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِنَبِيِّهِ، وَلأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَامَّتِهِمْ.- وفي رواية: إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ِللهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ. أخرجه"أحمد"4/ 102 (17064) و"مسلم"