الصفحة 42 من 51

1/ 53 (107) و"أبو داود"4944 و"النَّسائي""الكبرى"7773.

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كنا مع عمر في مسير فأبصرنا رجلا يسرع في سيره، فقال: إن هذا الرجل يريدنا فأناخ ثم ذهب لحاجته، فجاء الرجل فقال عمر: ما شأنك؟ قال: يا أمير المؤمنين، إني شربت الخمر فضربني أبو موسى وسود وجهي، وطاف بي، ونهى الناس أن يجالسوني، فهممت أن آخذ سيفي فأضرب به أبا موسى، أو آتيك فتحولني إلى بلد لا أعرف فيه، أو ألحق بأرض الشرك، فبكى عمر رضوان الله عليه وقال: ما يسرني أنك لحقت بأرض الشرك، وقال: إن كنتُ لمن شرب الخمر، فلقد شرب الناس الخمر في الجاهلية، ثم كتب إلى أبي موسى: إن فلانا أتاني، فذكر كيت وكيت، فإذا أتاك كتابي هذا فمر الناس أن يجالسوه، وأن يخالطوه، وإن تاب فاقبل شهادته، وكساه وأمر له بمئتي درهم ... وعن يزيد بن الأصم أن رجلا كان ذا لباس، وكان يوفد إلى عمر لباسه، وكان من أهل الشام، وأن عمر فقده، فسأل عنه فقيل: يتابع في هذا الشراب، فدعا كاتبه، فقال: اكتب: من عمر بن الخطاب إلى فلان بن فلان، سلام عليكم فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو {غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} ، ثم دعا وأمّن وأمّن من عنده، ودعوا له أن الله يقبله عز وجل، وأن يتوب عليه، فلما أتت الصحيفة الرجل جعل يقرأها ويقول: {غَافِرِ الذَّنبِ} ، قد وعدني ربي عز وجل أن يغفر لي، {وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ} ، قد حذرني الله من عقابه، {ذِي الطَّوْلِ} ، والطول الخير الكثير، {إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} ، فلم يزل يرددها على نفسه، ثم بكى، ثم نزع، فأحسن النزع، فلما بلغ عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت